واشنطن: حلفاؤنا الخليجيون أقنعونا بالعدول عن الضربة العسكرية...وإيران أمام مهلة جديدة!
سجّل منسوب التوتر الأميركي–الإيراني تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، في ظل مؤشرات إلى تجميد خيارات التصعيد العسكري وفتح نافذة محدودة أمام المساعي الدبلوماسية، وسط قلق دولي من انعكاسات أي مواجهة مباشرة على استقرار المنطقة.
وفي هذا السياق، أفادت معلومات بأن كلًا من السعودية وقطر وسلطنة عُمان مارست ضغوطًا مكثفة على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتأجيل الضربة التي كان يعتزم توجيهها إلى إيران، محذّرة من ردود فعل خطرة قد تؤدي إلى انفجار إقليمي واسع يصعب احتواؤه، وتهدد المصالح الإقليمية والدولية على حدّ سواء.
وبحسب المعطيات، يبدو أن هذه الضغوط حققت غايتها، إذ مُنحت إيران فرصة إضافية لاتخاذ خطوات تُظهر حسن نيتها وتخفف منسوب التوتر، غير أن تساؤلات تبقى مطروحة حول مدى استعداد طهران للالتزام بمطالب المجتمع الدولي، أم أن هدفها الحقيقي لا يتعدى كسب الوقت وتأجيل الاستحقاقات المقبلة.
إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة، أنّ إيران علّقت 800 عملية إعدام جراء الضغط الذي مارسه الرئيس الأميركي، بعدما أفاد مسؤول سعودي "وكالة فرانس برس" بأنّ الرياض والدوحة ومسقط أقنعت دونالد ترامب بإعطاء طهران "فرصة ثانية"، بعدما كان هدد بتدخّل عسكري على خلفية حملة قمع الاحتجاجات، بحسب "وكالة الصحافة الفرنسية".
وفي حين أبدت واشنطن تراجعا عن القيام بعمل عسكري، أكد البيت الأبيض الخميس، أنّ "كل الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس".
وقالت الناطقة باسمه، كارولاين ليفيت، إنّ "الرئيس يدرك اليوم أنّ 800 عملية إعدام كان من المقرّر تنفيذها أمس (الأربعاء)، قد تم تعليقها"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنّ ترامب حذر طهران من "عواقب وخيمة" إذا استمر قتل المحتجين.
على مستوى المساعي الدبلوماسية، قال مسؤول سعودي كبير لـ"وكالة فرانس برس"، الخميس، إن السعودية وقطر وعُمان أقنعت ترامب بـ"منح إيران فرصة"، وحذّرته من أن مهاجمتها ستؤدي إلى "ردات فعل خطرة".
أضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، أن الدول الخليجية الثلاث "قادت جهودا ديبلوماسية مكثفة ومحمومة في اللحظات الأخيرة، لإقناع الرئيس ترامب بمنح إيران فرصة لإظهار حسن النية"، مشيرا إلى أنّ الحوار قائم.
- شارك الخبر:
