عاجل

image

عين الحلوة تحت النار: تناقض في الرواية الاسرائيلية والسلاح الفلسطيني مجددا الى الواجهة!

تُعيد الغارة الإسرائيلية على مخيم عين الحلوة فتح واحد من أكثر الملفات إهمالًا في الدولة اللبنانية: ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها. فسنوات من التهرب الرسمي من معالجة هذا الملف، والاكتفاء بسياسة «إدارة الأمر الواقع»، جعلت المخيمات مناطق هشّة أمنيًا، تُستغَل عند كل توتر. ومع كل اعتداء أو اشتباك، يتجدد السؤال نفسه: أين الدولة من مسؤوليتها في ضبط السلاح ومنع تحويل المخيمات إلى ساحات مستباحة يدفع المدنيون ثمنها؟

 الغارة وتناقض الرواية الإسرائيلية

شكّلت الغارة الإسرائيلية على موقف سيارات قرب مسجد خالد بن الوليد في مخيم عين الحلوة تطورًا خطيرًا، إذ أدت إلى سقوط 13 قتيلا و4 جرحى بحسب وزارة الصحة. ورغم ادعاء المتحدث باسم جيش الاحتلال أنّ الموقع “مجمّع تدريبات تابع لحماس”، إلا أنّ الوقائع تُظهر أن الاستهداف وقع في منطقة مكتظة وأن الخسائر طالت مدنيين، ما يُسقط رواية “الدقة” ويُظهر تناقضًا واضحًا بين التصريح والحصيلة الميدانية.

 انتهاك للسيادة وتوسيع لدائرة الصراع

هذه الضربة ليست حادثًا معزولًا، بل مؤشر على استباحة متكررة للأجواء اللبنانية، وإصرار إسرائيلي على توسيع دائرة المواجهة نحو الجنوب والمخيمات الفلسطينية تحت عنوان “وحدة الساحات”. هذا السلوك يضع لبنان أمام خطر انجرار غير مباشر لصراع مفتوح، ويُفاقم هشاشة الوضع الأمني خاصة في بيئات مزدحمة كالمخيمات، حيث أي استهداف يؤدي تلقائيًا إلى خسائر بشرية كبيرة وفوضى إنسانية.

 مسؤولية الدولة وتحدي السيادة

تعاطي الحكومة اللبنانية مع الاعتداء جاء باهتًا وصامتًا، ما يعمّق شعور اللبنانيين بأن الدولة عاجزة عن حماية أرضها وسكانها. المطلوب موقف رسمي واضح يشمل تقديم شكوى فورية لمجلس الأمن، تفعيل الضغط الدبلوماسي، وبلورة خطة وطنية لضبط السلاح داخل المخيمات منعًا لاستغلالها في أي مواجهة. إنّ حماية السيادة ليست ترفًا سياسيًا، بل شرطٌ لبقاء لبنان خارج حافة الانفجار الإقليمي.

  • شارك الخبر: