عاجل

image

لبنان في عين العاصفة بين التصعيد العسكري والضغوط الدولية


بين هدير الطائرات في سماء الجنوب وصمت القنوات الدبلوماسية، يجد لبنان نفسه عالقًا في عين العاصفة،. فالتصعيد العسكري يتسارع، والضغوط الدولية تتكثّف، فيما الدولة اللبنانية تبدو كمن يُدفع بخطوات محسوبة نحو مفترق حاسم بين الخضوع لشروط التسوية أو الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

في هذا المشهد المتشابك، لم يعد السؤال عمّا إذا كان التصعيد سيقع، بل إلى أي مدى سيُستثمر سياسيًا لإعادة رسم موقع لبنان ودوره في المعادلة الإقليمية.

تصعيد في الميدان وعزلة في الدبلوماسية

وفي هذا الاطار، كشفت مصادر دبلوماسية مطّلعة أن لبنان يعيش مرحلة شديدة الحساسية تتأرجح بين تصعيد عسكري متسارع وضغوط سياسية غير مسبوقة، في ظل غياب أي مؤشرات جدّية على التهدئة. وتشير المعلومات إلى تحوّل نوعي في الموقفين الدولي والإسرائيلي، إذ بات التصعيد يستهدف مؤسسات الدولة اللبنانية نفسها، من الرئاسة إلى الجيش، ما يضع البلاد أمام استحقاق وجودي خطير في ظل تراجع الدعم الدولي وعجز الاتصالات الرسمية عن تحقيق أي خرق دبلوماسي.

السلاح مقابل المفاوضات

وتفيد المعطيات بأن القوى الدولية، وفي طليعتها الولايات المتحدة، تطرح معادلة جديدة عنوانها "السلاح مقابل المفاوضات"، أي ربط أي تهدئة بتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية خلال مهلة محددة تنتهي مع نهاية العام. وتوضح مصادر أوروبية أن التصعيد في الجنوب يُستخدم كأداة ضغط لإجبار لبنان على القبول بهذه الشروط، في مشهد يشبه “اختبار قوة” يضع الدولة أمام خيارين أحلاهما مرّ: مواجهة عسكرية طويلة أو تسوية بشروط دولية قاسية.

اختبار السيادة ومفترق القرار

وبحسب مصادر سياسية، فإن المفاوضات التي تُحضّر لها بعض الأطراف الخارجية لا تتوافق مع الطرح اللبناني الرسمي، إذ يُراد لها أن تكون بتمثيل سياسي مباشر على غرار النموذج السوري، ما يعني عمليًا فرض تسوية على الطرف الأضعف. وتخلص المصادر إلى أن لبنان يقف اليوم على مفترق طرق مصيري: إما توحيد الموقف الداخلي وفرض شروطه الوطنية في أي تفاوض، أو الرضوخ للضغوط الدولية التي تهدد سيادته وبنية دولته.

  • شارك الخبر: