عاجل

image

هل أخطأ توم برّاك بالتوصيف؟

خاص: أخبار Plus

عندما وصف السفير الأمريكي توم برّاك لبنان بـ"الدولة الفاشلة"، لم يكن يبالغ. فالأرقام التي أوردها حول الأزمة المالية والفساد المؤسساتي هي شهادة على واقع مرير يعيشه اللبنانيون يومياً: انهيار العملة الوطنية، انقطاع الكهرباء، شح الوقود والدواء، وتراجع شبه كامل للخدمات الأساسية.

الدولة اللبنانية، كما يظهر، لم تعد أكثر من جسم بلا روح، منظومة مشلولة تدور في حلقة مفرغة من الفساد والمحسوبية. المؤسسات التي يفترض أن تحمي المواطنين باتت عاجزة، والقيادات السياسية منشغلة بمصالحها الخاصة أكثر من أي وقت مضى. أي محاولة لإخفاء الحقيقة وراء شعارات أو بيانات رسمية، لا تغيّر الواقع: الدولة فشلت في إدارة أبسط حقوق شعبها.

توصيف برّاك ليس نقداً دبلوماسياً محايداً، بل انعكاس لما يراه أي مواطن يعيش الفوضى اليومية. لبنان اليوم بحاجة إلى صدمة، إلى إعادة بناء جذرية، وليس إلى الشعارات والكلام الفارغ. الواقع يثبت أن الدولة ليست فقط ضعيفة، بل في حالة إفلاس كامل من حيث قدرتها على إدارة شؤونها.

في المحصلة، لم يخطئ توم برّاك في توصيفه، إنما اختار لغة حادة للاضاءة على أزمة حقيقية  عميقة تستدعي تحركاً عاجلاً. السؤال الأكبر الآن هو: هل سيتعامل اللبنانيون والقيادات السياسية مع الواقع بحزم، أم ستظل الدولة تُدار بالانتظار والمماطلة، بينما يعيش المواطنون تداعيات "الدولة الفاشلة" يومياً؟

  • شارك الخبر: