عاجل

image

سلاح الحزب الى الواجهة هل تكون الحرب حاسمة؟

تعكس القراءة المتأنية للمشهد اللبناني التخبط الواضح في ملف سلاح حزب الله، وثمّة من يعتبر أنه يجب انتظار مقاربة جديدة لهذه المسألة يتم تصديرها إلى لبنان حسب نتائج مفاوضات طهران – واشنطن، في حين يعتبر اخرون ان التوقيت الراهن تتوفر فيه جميع العوامل لأخذ المبادرة و"نزع" السلاح بالقوة وأن التسويف والمماطلة غير مجدية ربطاً بالتطورات التي قد تطرأ خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وجاءت تدوينة السفير الايراني في لبنان مجتبى أماني الأخيرة لتكشف الانسجام الصريح بين موقف الحزب ومرجعيته في المحور، ورشحت المعلومات استدعائه من قبل وزير الخارجية يوسف رجي لتوضيح الامر، اذ يرى مراقبون ان كلام السفير يعتبر بالغ الحساسية في توقيته وأبعاده، ولا يمكن فصل مجريات الاوضاع الداخلية اللبنانية ومسار الحل الذي وضعه العهد الجديد الذي أعلن أن سحب السلاح سيكون بحلول هذا العام بمعنى أن الوقت غير مفتوح، عن مجمل الحلول المطروحة باعتبار ان تعافي لبنان ونهوضه يرتبط جذريا بالاستقرار الامني اولا، والانكفاء عن الحروب والحلول العسكرية.

في الموازاة، ترى أوساط مطلعة ان التصعيد في خطاب حزب الله خلال الاسبوع المنصرم الى جانب تمادي المجموعات المسلحة في اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، مؤشر خطير يستدعي التوقف عند نقاط عدة منها:

-اعتبار ان مهمة السلاح لم تنتهِ كما دوره، وهو ما قاله أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي وضع شروطاً للقبول بسحب السلاح من جهة ووضع فيتو مطلق على نزع السلاح من جهة ثانية.

-الوصول الى نقطة الاشتباك السياسي الداخلي، في ظل تعرض حزب الله وعناصره وقيادييه ومناطق واسعة في الجنوب الى الاستهداف والتصفية، ما يعني نفاد صبر الحزب والدليل الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية.

-رسم خط احمر جديد للسلاح بصرف النظر عن التداعيات، وهو تحول يفسر عودة الخطاب الاستفزازي لاسرائيل وهو ما قد يمنح حكومة نتنياهو ذريعة الانقضاض مجددا على لبنان في ظل مشكلاته وازماته داخل اسرائيل.

وفي المحصلة تخشى الاوساط عينها من تحول سلاح الحزب الى شعار لا يعكس القدرة على الحماية في ظل التدمير الكبير لمقدراته وترسانته العسكرية وانكشاف مسؤوليه، وقد يكون التصعيد الاخير سبباً في اطلاق حكومة نتنياهو حربا حاسمة من دون انتظار حلول الداخل اللبناني.


ليبانون فايلز  - هيلدا المعدراني
 

  • شارك الخبر: