وقاحة سعادة النائب!
بدل أن يقدم الاعتذار بكل خشوع وخجل إلى الشعب اللبناني عموما والنازحين الذين تركوا مناطقهم وبيوتهم وأرزاقهم، بسبب حرب المساندة العبثية وعواقبها الوخيمة التي أطلقها حزبه بإرادة منفردة.
أطل أحد النواب بكل فجور وتعالي ليطلق انتقاداته بوجه الحكومة وادارة الأزمة والإغاثة، كما لم يسلم من سلاطة لسان هذا النائب انتقاداته المسمومة للدول التي ترسل يوميا آلاف أطنان المساعدات الى لبنان، و حجة سعاداته ان ما يتم ارساله من تلك الدول الشقيقة والصديقة ليس كافيا ودون مستوى تلبية كل الحاجات للنازحين من وجهة نظر النائب الذي يتناسى أن حزبه في السنين الماضية لم يوفر مناسبة الا وشن أقسى الحملات الجارحة بحق تلك الدول المفروض تقديم الشكر لها على كل ما تقدمه للبنان وشعبه بهذه الأزمة الكبيرة، بحيث ان مَثَلّ "شحاد ومشارط" ينطبق على النائب وحزبه الذي وعد ناسه وبيئته بأنه بأعلى الجهوزية لمواجهة كل تداعيات الحرب وما يترتب عليها من نكبات وويلات ونزوح، إلا أنه وللأسف الشديد كل ما كان يقال لم يكن سوى مجرد اقوال وكلام لا اساس له وهذا ما تؤكده الوقائع اليومية على الأرض .
وبخلفية الاستخفاف بعقول الناس، حاول ذلك النائب الغيور على شؤون النازحين أن يظهر بمظهر وكأنه "من غير شر" كان مهاجرا ويعيش بعيدا عن واقع أزمات لبنان الحياتية والمعيشية والصحية والاجتماعية، وبالتالي سعادته متفاجئ باوضاع الدولة اللبنانية المالية والاقتصادية شبه المفلسة والمهترئة، ومصدوم من حالة البلد المنهوب والمكسور بفعل اداء المنظومة التي كان ولا يزال حزبه يحميها . كما ان وقاحة النائب المتمادية قد جعلته يتجنب مطالبة حلفائه بوحدة الساحات بالقيام بالحد الادنى من واجباتهم الانسانية والأخلاقية، أقله في الشق الإغاثي بعد أن ضرب هؤلاء الحلفاء بواجبتهم في نصرة لبنان بعرض الحائط.
أخيرا، قد يكون من المفيد تذكير سعادة النائب بأن ما وصله اليه لبنان اليوم سبق ان حذر منه كثيرون إلا ان كل المناشدات والدعوات من أجل وقف حرب المساندة وفك ربط لبنان بنظرية وحدة الساحات ذهبت أدراج الرياح، ولم يبق سوى الوقوف على اطلال الخيبة والمرارة و الدمار والخراب، للدعاء لله تعالى من أجل ان ينقذ شعب لبنان ويخفف عنه هذه المظلومية السوداء التي اوصلنا اليها حزب ذلك النائب وحلفائه ومن دعمه او خاف منه في الداخل لغايات وحسابات ضيقة لتأتي النتائج الكارثية التي تلقي بأثقالها على كل لبنان وشعبه المظلوم حتى اشعار آخر .
- شارك الخبر:
