فشلت الزيارة...ونحن انتصرنا!
لم يوفر جماعة الممانعة كلمة الا وقالوها بشأن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو إلى أميركا.
و الأهم بحسب معايير جماعة الممانعة ومقاييسهم وتحليلاتهم ،فإن زيارة نتانياهو إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة قد فشلت فشلا ذريعا....وهذا الامر يعني ان الممانعة قد انتصرت انتصارا مظفرا عظيم.
وبعيدا عن الدعم الاميركي المفتوح لاسرائيل الذي لم ولن يتبدل لا قبل الزيارة ولا بعدها، فأن اهل الممانعة ومنظريها الاشاوس على الشاشات الصفراء، وصلت بهم الامور الى اعتبار إن ما بعد هذا الانتصار المشع ليس كما قبله في غزة والضفةالغربية وكل فلسطين، و في لبنان واليمن وبقية بلدان العالم العربي والاسلامي.
ففي الخلاصة، إن جماعة الممانعة يريدون عن سابق تصور وتصميم ودون خجل من المنطق و دون مراعاة الحد الأدنى من العقلانية ، أن يصدق أهالي الشهداء والجرحى واليتامى في غزة والضفة الغربية واليمن وجنوب لبنان ، أن معاناتهم الفظيعة والتهجير والقتل والتنكيل ومسح بيوتهم عن وجه الأرض لم يذهب هدرا ، بل بالعكس أن كل ما حصل ويحصل قد انتج انتصارا سريعا ساطعا يمكن الاستدلال عليه من خلال فشل زيارة نتانياهو إلى أميركا.
هذا المشهد المعيب وان دلّ على شيء، فإنه يؤكد بأن جماعة الممانعة يعومون في فنجان عصر الانتصارات الوهمية الغريبة العجيبة التي ترتكز على فائض الأوهام الغيبية، والنظريات الفاشلة التي تعظم صغائر الأمور وتجعلها عظيمة من باب التغطية على فشلهم الحقيقي الكارثي، وخياراته ورهاناتهم الخنفشارية القاتلة والمدمرة...
اخيرا ، ما هم الشعب المنكوب الذي يُقتل ويُذبح يوميا فشل زيارة نتانياهو وسقوطه ، وكأن فشله وسقوطه سيأتي برئيس حكومة في اسرائيل افضل منه، او ان أمريكا ومعها العالم الغربي سيغيرون أو يبدلون في سياستهم تجاه ربيبتهم إسرائيل وما تفعله وترتكبه منذ نشأتها برعايتهم وحماتهم.
ومع ذلك، ما قيمة كل انتصارات الدنيا اذا ما غابت عنها الحكمة والعقلانية والواقعية، إلا أنه وفي خضم كل هذا الجنون والتخبط يبقى الدعاء والرجاء إلى رب العالمين لحماية ما تبقى من ويلات الانتصارات الوهمية وتداعياتها الكارثية..
- شارك الخبر:
