عاجل

image

عملية الضيف: هل يقع المحظور اللبناني!؟

تسارعت التطورات الدراماتيكية بعد الاستهداف الاسرائيلي للقائد العسكري لكتائب القسام محمد الضيف، إذ علّقت حركة حماس المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، وهو ما سينسحب سلبا على الجهد الأميركي لوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة، واستطرادا خقض التصعيد عند الحدود اللبنانية- الإسرائيلية. بذلك يتأثر أيضا لبنان الذي كان يأمل في أن يؤدي إعادة الهدوء جنوبا إلى بدء معالجة حقيقية وغير وهمية للأزمة السياسية بدءا من انتخاب رئيس للجمهورية.

ولا ريب أن أي تدهور في الوضع في غزة سينسحب حكما تدهورا عند الحدود مع إسرائيل، بالنظر إلى الترابط الواضح والمعلن بين الجبهتين استنادا إلى حرب الاسناد التي يخوضها حزب الله منذ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٣ بالتكافل والتضامن مع حماس. كل هذا يعني أن محاولات التهدئة التي تتقدمها الإدارة الأميركية قد تذهب أدراج الريح في حال لم تبادر واشنطن وطهران كل من جهته إلى ممارسة التأثير الذي من شأنه فرملة التصعيد الكبير المخشي منه.

ولا يخفى أن الإدارة الأميركية في سباق مع الوقت من أجل دفع تل أبيب إلى إنجاح مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، وذلك لإدراكها بأن اقتراب المهل الفاصلة عن الانتخابات الرئاسية تحرّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أي ضغط وتجعله متفلّتا في كل أفعاله باعتباره يراهن لا ريب على عودة دونالد ترامب لسدة الرئاسة الأميركية.

في هذا السياق تشكل زيارة نتنياهو إلى واشنطن مناسبة استثنائية له لكي يوصل وجهة نظره من التطورات في غزة، وهو المؤيد تأييدا كاملا مواصلة الحرب في غزة.

وكان الرهان قبل استهداف الضيف أن يبطئ نتنياهو اندفاعاته في جنوب لبنان باعتبار أنه لن يقدم على إعلان الحرب على لبنان قبل زيارته واشنطن وإلقائه كلمته أمام الكونغرس في ٢٤ تموز. غير أنه قد يوظّف أي تدهور في غزة أو الجنوب كردة فعل على عملية الضيف في مصلحة مزيد من التصعيد ومزيد من التحلل من أي قيود، الأمر الذي يجعل المنطقة أكثر من أي وقت مضى أمام تحدي الحرب الشاملة.

ليبانون فايلز - ميرا جزيني

  • شارك الخبر: