التصعيد الخطير يسابق بازار التسوية: فمن يقبض الثمن؟
فيما يزداد التصعيد خطورة على ارض الميدان في ظل توسيع العدو لاستهدافاته التي باتت الاغتيالات احدى قواعدها اليومية شبه الثابتة فب لبنان، يرتفع في المقابل الحديث عن بازار التسوية التي يسعى اليها فريق الممانعة بالتعاون والتكافل والتضامن مع الاميركيين.
وبحسب المعلومات الدقيقة ان فريق الممانعة يريد ان يقبض ثمن التزامه بالتوجهات الاميركية الهادفة الى ابقاء رقعة الحرب محصورة على ارض غزة ومنع توسعها نحو ساحات جديدة، وما يريده الاميركيين على هذا الصعيد يتقاطع مع مصلحة فريق الممانعة الذي يتكبد خسائر فادحة بالميدان الذي أثبت عجزه العسكري والاستخباري في مواجهة العدو.
وتشير المصادر ان الثمن الذي يريده فريق الممانعة يرتكز بالدرجة الاولى على حماية حزب الله والحفاظ نفوذه المتفوق والمتقدم ضمن المعادلة الداخلية االلبنانية. وفي هذا الاطار هناك مطالبة من قبل هذا الفريق بانهاء الشغور الرئاسي على قاعدة وصول مرشح حزب الله الى قصر بعبدا، وذلك ضمن اطار التسوية الاميركية - الايرانية التي ستتضمن تطبيق القرار ١٧٠١ بصيغته المعدلة التي تطمئن العدو الاسرائيلي وذلك مقابل نزع فتيل الحرب الدائرة في الجنوب وبالتالي منع توسعها باتجاه لبنان.
فمهما حاول حزب الله رفع السقف، ومهما عقّد المعادلة وربَطَ بين الجنوب وغزة، فالاكيد انه بات اليوم في مرحلة التحضير للجلوس الى الطاولة للتوصل إلى "صفقة" جديد بينه وبين الاسرائيلي. المواجهات في الجنوب مستمرة، هذا صحيح، لكن بات واضحا، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ"المركزية"، ان هذه الحقبة باتت وراءه وانه يتطلع الى "اليوم التالي"، وقد فتح هذه الصفحة، رسميا، الامينُ العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته الجمعة الماضي.
في مواقفهم، لا ينفك مسؤولو الحزب يهاجمون المجتمع الدولي والغربي، لكن في المقابل، رأينا ان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل التقى وفدًا من الحزب برئاسة رعد، السبت، في بيروت.
وهنا، مؤشرٌ إضافي إلى أنّ الحزب لا يريد مهاجمة اسرائيل ولا رميها في البحر، بل منذ اللحظة الاولى، يسعى فقط لازعاجها، كي يصل الى اللحظة التي وصل اليها اليوم أخيراً: الجلوس مع الاميركيين على الطاولة للبحث عن تسوية - صفقة ما، تُعطي الحزب وايران ما يناسبهما ويرضيهما لبنانيا، خاصة على الصعيد الشعبي والسياسي، وأيضا إقليميًّا.
العواصم الكبرى، شريكة في "المقامرة" هذه، وقد تقاطع معها الحزبُ مرة جديدة للمفارقة، علماً أنه غالباً ما يتهم خصومه بالعمالة لها.. لكن الأكيد أن أي تسوية لا تناسب الداخل، لن تمر، لأن الحزب، مهما قوي موقفه، لا يملك أكثرية في مجلس النواب، تختم المصادر.
الى ذلك، نشر "الإعلام الحربي" لـ المقاومة الإسلامية - حزب الله، فيديو يظهر استهداف قاعدة دادو - مقر قيادة المنطقة الشمالية التابع للجيش الإسرائيلي.
وكانت الدائرة الإعلامية في "حزب الله" قد نشرت معلومات عن قاعدة "دادو" التي استهدفتها المقاومة الاسلامية بعدد من المسيرات جاء فيها: "التعريف: مقر قيادة المنطقة الشمالية في سلاح البر الاسرائيلي والمسؤولة عن قيادة الفرقتين المعنيتين بالعمليات على الجبهة اللبنانية حالياً. الفرقة 91 مقابل المحور الشرقي، والفرقة 146 مقابل المحور الغربي للحدود الجنوبية اللبنانية".
وتابعت الدائرة الإعلامية في "حزب الله", "الموقع الجغرافي: تقع قاعدة دادو على عمق 12 كلم من الحدود اللبنانية، كما يقع حي بنا بيتر في مدينة صفد بجانب القاعدة والذي يسكنه العاملون في قيادة المنطقة الشمالية".
بدوره، كتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على حسابه عبر منصة "إكس": "جيش الدفاع قام اليوم بتصفية قائد منطقة جنوب لبنان في الوحدة الجوية لحزب الله".
وأضاف، "قام جيش الدفاع بواسطة طائرة مسيرة بتصفية المدعو علي حسين برجي قائد منطقة جنوب لبنان في الوحدة الجوية لحزب الله".
وتابع، "حيث قاد عشرات العمليات التي استخدمت خلالها طائرات مسيرة تفجيرية وأخرى لجمع المعلومات ضد إسرائيل وقوات جيش الدفاع بما فيها الهجوم على قاعدة القيادة الشمالية في وقت سابق اليوم".
وختم: "قبل تصفيته تمت أيضًا تصفية خلية مطلقي طائرات مسيرة من الوحدة الجوية لحزب الله والتي كانت في طريقها لإطلاق طائرات مسيرة متفجرة نحو أهداف في إسرائيل".
- شارك الخبر:
