عاجل

image

حكام لبنان منشغلون بحساباتهم...والتصعيد جنوبا مضبوط على ايقاع التفاهمات الاميركية-الايرانية

لا حرب موسعة في الجنوب  لأن تفاهمات واشنطن - طهران السرية نجحت حتى هذه اللحظة  في ابقاء القصف المتبادل على طرفي الحدود بين جنوب لبنان وشمال فلسطين منضبطا ضمن حدود ما يسمى قواعد الاشتباك.

فبعد اغتيال اسرائيل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في قلب الضاحية الجنوبية ببيروت، نجحت ايران في لجم رد حزب الله الذي بات معروفا لدى كل المعنيين ان رده على هذا الخرق الاسرائيلي الخطير سيكون منضبطا وفق التوجهات الايرانية التي تتلاقى مع التوجهات الاميركية في منع توسيع اطار الحرب بالمنطقة وابقائها محصورة في غزة، رغم الخسائر الفادحة والجرئم المروعة التي تُرتكب يوميا بحق الغزاويين الفلسطينيين الصامدين وحدهم في وجه آلة القتل الاسرائيلية الهمجية.

الى ذلك، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن تقييم استخباري أميركي يفيد بأن "نجاح إسرائيل في حرب ضد حزب الله وسط القتال المستمر بغزة سيكون صعبا"، معتبرا ان "حديث إسرائيل عن توسيع الحرب لتشمل لبنان يثير قلق الولايات المتحدة".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم ان "ارتفاع حدة القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله أثار انتقادات من واشنطن"، مشيرين الى ان "الجيش الإسرائيلي ضرب مواقع للجيش اللبناني أكثر من 34 مرة منذ 7 تشرين الاول".

وبحسب المراقبين ان حرب الاستنزاف القائمة على ارض لبنان في الجنوب لا تزال طويلة وبالتالي عواقبها الوخيمة ستزيد من حدة ازمات لبنان المستفحلة، ومع ذلك فأن حكام لبنان لا يزالون منشغلين بحساباتهم الضيقة ومعاركهم التي تحركها الاطماع والكيديات العبثية حتى اشعار آخر.

فبالرغم من أهوال المخاطر المحدقة، لا تزال معظم القوى اللبنانية  تربط حلها للملفات الداخلية الملحة  - كإنهاء الشغور الرئاسي ومن ثم تشكيل حكومة جديدة كاملة المواصفات والصلاحيات الدستورية -  بنتائج تطورات المنطقة المعقدة والبعيدة الحلول.

 وهذا ما من شأنه ان يترك لبنان بأوضاعه الهشة عاجزا وغارقا أكثر بانقساماته الداخلية التي تزداد حدة،  وبالتالي غير قادر على مواجهة المرحلة الخطيرة التي تعصف بالمنطقة والتي لن يكون لبنان بعيدا عن تداعياتها وعواقبها  المجهولة والمفتوحة على كل بزارات التسويات الجهنمية خصوصا ان الاجتماعات والمباحثات السرية بين القوى الكبرى لبحث مستقبل المنطقة وهندسة حدودها الجديده ونفوذ دولها جارية على قدم وساق في اكثر من عاصمة آقليمية.  
 

  • شارك الخبر: