عاجل

image

أزمة نزوح...و "نَقّ" و "أركيلة" ووقوف على اطلال "الديمقراطائفية"!

غريب امر الناس في لبنان... الجميع "بنق" والكل  بيحمل المشكلة و"بيدور" فيها وكأنها خبرية من بلاد "الماوماو"، كل ذلك من دون ان يتحرك اي جهبذ لبناني عظيم لحل المشكلة بعد فحصها وتمحيصها وتحديد عمق مكامنها، وابعاد وخلفيات ونتائج تداعياتها على العالم اللبناني العظيم.

اما المصيبة فنصيبها يكون في البكاء والنحيل والعويل و "نتف الشعر" والوقوف والجلوس على اطلال الديمقراطائفية" اللبنانية الغريبة العجيبة ، ومع ذلك لا شيء في هذا الكون يمكن أن يهز شعب لبنان لا الفراغ ولا الانهيار،  لا الفقر ولا القحط و "الشحار"، لأن اللبناني "شاطر وحربوق" و "كيف ما تكبو بيجي واقف"، وبالنهاية "شو ما صار" "ما بيترك نفس الأركيلة" والسماء زرقاء او حمراء او سوداء أو صافية لبن "ما بتفرق"!

"طيب" كل الاعلام اللبناني ومواقع التواصل والصغير والكبير والمقمط بالسرير، يصّيح كالديك المذبوح محذرا من خلف الشاشات على اطلاقها من الخطر الوجودي للنازحين السوريين الذين تتزايد اعدادهم يوميا على نحو كبير ومخيف. وكأنه "يا جماعة الخير" ضبط الحدود اللبنانية،  وإعادة كل سوري متسللا او مقيما خلسة على الاراضي اللبنانية و لا تتطابق عليه مواصفات "النزوح" الى سوريا "معززا مكرما ومع حبة مسك"، امر في غاية الصعوبة ويحتاج الى اعجوبة من الأعاجيب الغيبية التي من الصعب ان تتحقق في دولة لبنان الكبير. 

اما التعامل الحازم مع المجتمع الدولي وتفرعاته من الجمعيات التي تتغذى على ظهر النازحين، فربما هذا الأمر وبكل جدية يحتاج الى اعجوبة كبيرة لأن معظم القيادات السياسية اللبنانية هم اتباع صغار للقوى الكبرى التي تتعاطى معهم بدونية واحتقار وعلى قاعدة ان اموالهم الفاسدة موجودة بمصارف تلك الدول التي تعرف في النهاية كيف توجع هؤلاء الصغار عند الضرورة. وبالتالي ان سبب المشكلة في التعاطي مع المجتمع الدولي بملف النازحين تكمن  بأنه لا يوجد في لبنان قادة احرار "الا قلة نادرة" قادرون على التعاطي مع المجتمع الدولي بندية وبخلفية ان مصلحة لبنان وشعبه هي فوق كل الاعتبارات وفوق أي مصالح أخرى.

إذا و بعد ان عرفنا "مصيبة" النازحين السوريين، تبقى المصيبة الاكبر بدولة وحكامها وغالبية شعبها العاجز والغاشي والماشي على العمياني وراء من سلمهم مقاليد السلطة  للاستمرار في تولي إدارة الدولة الفاشلة والمنهوبة لاصحابها منظومة المافيا الطائفية الفاسدة.

فعلى سبيل المثال، لماذ لا ينزح السوريون نحو تركيا ، مع العلم ان الاوضاع في تركيا افضل بألف مرة من اوضاع لبنان المأزوم؟؟؟

لأنه بكل بساطة في تركيا هناك دولة قوية قادرة يديرها قادة وزعماء وسياسيون اختارهم الشعب ليكونوا خير ممثلين له ولمصالحه، وفي حال قصر هؤلاء الحكام والزعماء والسياسيون في تركيا بواجباتهم لأي سبب من الأسباب، فأن مقصلة المساءلة والمحاسبة والمعاقبة من الشعب تكون حاضرة بكل قوة وفعالية،  استنادا الى مبدأ ان مصلحة الوطن والمواطن تعلو ولا يُعلى عليها، اما في دولة لبنان فمصلحة الوطن والمواطن تعلو عليها دائما وأبدا  كل موبقات الزبائنية ومخلفات "نظام الديقراطائفية" المتخلف والملوث بكافة براثين الفساد السياسي القاتلة لمستقبل نهوض لبنان وتقدمه وتطوره.

  • شارك الخبر: