عاجل

image

السلاح الفلسطيني...وقدسية القضية اللبنانية والفلسطينية!


- بقلم:هشام يحيى

بعيدا عن قدسية القضية الفلسطينية كقضية عربية انسانية محورية، والتي لا جدل حول دعمها ومناصرتها والدفاع المطلق عنها بكافة الوسائل..

إلا ان قدسية القصية الفلسطينية لا يجوز أبدا ان تكون على حساب قدسية القضية اللبنانية، وهي قدسية الحفاظ على امن واستقرار لبنان وصون سلمه الاهلي واحترام سيادته وكرامة أهله.

فمن يتخلى عن القضية اللبنانية لا يمكنه ان يدعم قضية فلسطين، لأن من لا يدعم بكل اخلاص قضية وطنه وشعبه لا يمكن ان يلتزم بأي قضية آخري في هذا العالم.

فلبنان الذي قدم ولا يزال الكثير على مذبح القضية الفلسطينية لا يمكن لأحد في كل هذا العالم العربي ان يزايد على تضحيات شعبه التي لا تعد ولا تحصى من اجل فلسطين شعبها...وهذا الالتزام اللبناني بقصية فلسطين القضية العربية المركزية، ثابت راسخ دون منة في الوجدان الوطني والعروبي التقدمي لشعب لبنان، وهو التزام لا  يتغير ولا يتبدل تبديلا، وهذا ما تؤكده وتوثقه الوقائع والاحداث الدامغة  في كل مراحل النضال من اجل فلسطين القضية .

إلا ان التزام لبنان التاريخ والحاضر والمستقبل بقضية فلسطين، لا يلغي ابدا الحقائق والوقائع بأن الميليشيات الفلسطينية المسلحة على اطلاقها قد اساءت كثيرا ولا تزال إلى قدسية القضيتين اللبنانية والفلسطينية وشعبهما على حد سواء، وهذا امر  غير مقبول و لا يجوز أبدا استمراره بأي شكل من الاشكال.

فهذا السلاح الفلسطيني المتفلت لم يعد هناك من مبرر لوجوده، خصوصا أنه لم يخدم يوما قضية تحرير فلسطين من الاحتلال الغاشم، بدليل ان السلاح الفلسطيني في أوج عزه وقوته و بكافة تشكيلاته وفصائله لم يحرر منذ العام 1948 شبرا واحد من ارض فلسطين المحتلة، إلا انه حتما سال الكثير من الدماء اللبناني والفلسطيني ووقعت الكثير من الانتهاكات على ارض لبنان بسبب الاستخدام  الخاطئ للبندقية الفلسطينية، والاخطر في هذا الاستخدام انه غالبا ما يحصل وفق ما تشتهيه الأجندات العربية والاقليمية ولعبة الامم الجهنمية على حساب اشلاء ودماء الشعبين والسلم الأهلي في الوطن الحاضن لقضية فلسطين وقسم كبير من أهلها الكرام.

...ما يجري اليوم من اشتباكات مسلحة ضارية على ارض عين الحلوة اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، بات يستدعي أكثر من أي وقت مضى وانطلاقا من الحفاظ على قدسية القضية الفلسطينية والقضية الوطنية اللبنانية، ليس البحث عن صيغة هشة لوقف اطلاق النار ونزع فتيل الاشتباكات الدائرة حالياً في عين الحلوة بانتظار الاشتباكات المقبلة، بل المطلوب حل وطني شامل وجذري يُنهي فورا وجود السلاح الفلسطيني على كافة الاراضي اللبنانية من دون أي استثناء.

أخيرا، نذكر من يحبون الحوار الوطني ويدعون إليه بإلحاح  اليوم، بأنه سبق للمتحاورين ان توافقوا بالإجماع على طاولة الحوار الوطني التي عُقِدَت عام 2006 على ضرورة نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات والذي يسمى بسلاح المعسكرات الفلسطينية، فضلا عن تنظيم السلاح داخل المخيمات، إلا ان ما قرره المتحاورون آنذاك بقي حبرا على ورق..

اما اليوم، وبعد كل الذي حصل ويحصل والذي اوصل لبنان الى قعر الانهيار، فإن الحوار الوحيد المطلوب من كل وطني حر في هذا البلد، هو الحوار الذي يضع على جدول اعماله بندا وحيدا يقضي بإنهاء وجود كل سلاح ميليشياوي و غير شرعي  في  لبنان، لتكون السيادة على كامل التراب اللبناني مطلقة للدولة اللبنانية عبر جيشها الوطني واجهزتها الشرعية ونقطة كبيرة على السطر.

 

  • شارك الخبر: