الوطن والعروبة...بلا طلال سلمان!
بقلم: هشام يحيى
خسارة كبيرة للبنان والعروبة وفلسطين وكل مواطن عربي شريف مؤمن بغد افضل، رحيل الصحافي الكبير طلال سلمان الذي غادر بعيدا عن الضجيج، وكأنه لا يريد ان يزعج احد بحزنه ومرارته على اقفال جريدة السفير.
فصحيفة الوطن والمواطن والقضايا العربية من المحيط الى الخليج مرورا بالقضية الاساس قضية فلسطين، لم تجد في لحظة الاقفال وفي ذروة الشدائد اي مساعدة او دعم كي تستمر في حمل قضايا الانسان العربي بفرحه وحزنه ،بنضالاته ونكباته ونكساته وهزائمه وانكساراته، وكأن في هذا العالم العربي المحكوم من قوى الشر والظلام لا احد منهم كان يتحمل بقاء واستمرار صوت الذين لا صوت لهم.
بعد السفير، لبنان وطن الاحرار والمناضلين الشرفاء، والعروبة الملتزمة بالقيم والمبادئ، بلا طلال سلمان الفارس الذي ترجل من دون انكسار عن صهوة جواده تاركا للاجيال العربية، حبر قلمه وجمال اسلوبه وروعة عبارات ومقالات ومؤلفات مدرسته الكبيرة التي تفوقت وانجزت وحققت الكثير، لينهلوا منها ويتعلمون كيف يكون الوفاء والاخلاص، وكيف يكون العلم والثقافة في خدمة الاوطان وشعوبها قبل حكامها، ليستمروا على درب السفير وناشرها ومؤسسها طلال سلمان في حمل الامانة بمهنة البحث عن المتاعب.
اخيرا، رغم هول الرحيل،كما جريدة السفير التي لا يحجبها غياب، فإن مسيرة طلال سلمان العصامية المنحازة للحق والحقيقة والرافضة بكل صلابة وشهامة لاغراءات الحياة ، لا يمكن ان تموت وان مات المؤسس، فهو باق في نفوس العروبيين الاحرار المؤمنين بالعبور من كهوف هذا الشرق المظلم الى شرق جديد يلمع فيه ضوء السفير الذي اراده طلال سليمان، ان يكون دائما منارة عربية تقدمية انسانية لا ينطفأ نورها ولا يتبدل تبديلا .
استاذ طلال سلمان...
لروحك الطاهرة الرحمة...
ولاسرتك الصغيرة والكبيرة على مساحة العالم العربي تعازينا الحارة...
انا لله وانا اليه راجعون...
- شارك الخبر:
