عاجل

image

برامج تلفزيونية لاذلال الناس... باسم العطاء!

"من الناس من يعطون قليلاً من الكثير عندهم وهم يعطونه لأجل الشهرة، و رغيتهم الخفية في الشهرة الباطلة تضيع الفائدة من عطاياهم" (جبران خليل جبران)

بعيدا عن معاني العطاء الراقية التي تحدث عنها الكاتب الكبير جبران خليل جبران، تتكرر دعاية لبرنامج تلفزيوني عبارة عن مذيعة متأنقة، تدخل منزل عائلة فقيرة لتصوير بؤسها وفقرها ومعاناتها التي تبكي الحجر.

 ثم وخلف عنوان التجديد وقول المذيعة لطفلة صغيرة لا تبكي امام الكاميرا التي لم تترك "ستر مغطى" الا وصورته،  تستعرض المذيعة عينها بكل منة ما ستقدمه في "برنامجها العظيم" من عطايا لاهداف تسويقية بائدة لا علاقة لها بقيّم العطاء وأبعاده الانسانية السامية .

ما يتم عرضه اقل ما يقال فيه انه معيب جدا بحق المحطة والبرنامج والمذيعة، وانتهاك صارخ لكينونة الانسان وكرامته، فما نشاهده بدقائق قليلة فيه الكثير من الاذلال لعائلة تستغل المذيعة حاجاتها وفقرها وقهرها من اجل الترويج لحلقة تلفزيونية يسعى القيمين عليها لإنجاحها  على قاعدة "الغاية تُبرر الوسيلة" ولو على حساب جعل مأساة الناس واوجاعهم والدوس على كراماتهم مادة لبرناج تجرد من كل احساس، وما قية الرسالة الاعلامية اذا اصبحت مجردة من كل احساس انساني.
 

عن جد عيب..

  • شارك الخبر: