عاجل

image

جلسة الغد الرئاسية: حزب الله يناور.. بري يتكتم والمعارضة تنتظر

هي ساعات حبس أنفاس تعيشها الكتل النيابية عشية الجلسة الرئاسية التي من المنتظر أن تُنتج رئيسا جديدا للبلاد بعد أكثر من سنتين ونصف على آخر جلسة دُعيت اليها الكتل وخرجت من دون الوصول الى رئيس.

حركة موفدين ولقاءات واتصالات لم تفضِ حتى الساعة الى ولادة المرشح التوافقي بين الكتل، وبات من الواضح أن اتجاهات الثنائي الشيعي مختلفة تماما عن تلك التي تريدها المعارضة من قوى حزبية ومستقلة وتغييريين، اذ أن البعض لمس في خلال تواصله مع حزب الله وحركة أمل تريثهما في تسمية الامور، بل يتشدد حزب الله برفضه للمرشحين الذين قد تميل دفة المعارضة نحوهم. ويتقصد فريق الثنائي غربلة الاسماء في لقاءاته مع الحلفاء ويعود في دعمه الى رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

تشير أوساط مقربة من الثنائي الى أن الساعات الفاصلة عن موعد جلسة الخميس تدفع بالرئيس نبيه بري الى اجراء المزيد من المشاورات مع النواب والكتل الى حين اعلان موقف كتلته من المرشح الذي قد تدعمه، لافتة الى أن التنسيق بين الحزب والحركة مستمر والامور تخضع لنقاشات مطولة ريثما يُتخذ القرار وغالبا ما قد يكون مساء اليوم الاربعاء أو فجر الخميس.

ورغم التكتم المعلن، الا أن بعض النواب داخل فريق الرئيس بري يلمح الى امكانية ان يقفز الارنب الرئاسي في الربع الساعة الاخير ليحصد 86 صوتا وربما أكثر في حال سارت الامور وفق ما يخطط له الرئيس نبيه بري. ويؤكد النواب أن رئيس المجلس يدرس كافة الخيارات وهو يسعى الى تأمين التوافق على الرئيس ليكون عهده منتجا، وعلى علاقة جيدة مع عين

التينة كي لا يقع في فخ الحكم الفردي كما حصل في عهد الرئيس ميشال عون وفق ما يقول هؤلاء.

مصدر مقرب من حزب الله يكشف عن مفاجآت في جلسة الخميس وهي قيد الدرس لدى الحزب، مستبعدا فرضية التصويت لقائد الجيش وملمحا الى امكانية الذهاب نحو اعادة التصويت لرئيس المردة سليمان فرنجية في خطوة يريد الحزب التأكيد من خلالها انه لا زال على موقفه رغم ما جرى بعد اغتيال قادته والهجمة الشرسة التي يتعرض لها، وسيجري استفتاء لقوته في مجلس النواب وقدرته على تعطيل أي "تهريبة" قد يلجأ اليها الطرف المعارض.

اما المعارضة فموقفها صارم لناحية قطع الطريق على أي "تهريبة" قد يلجأ اليها الثنائي، مشيرة الى ان خيارها يوم الخميس هو إيصال الرئيس الذي ينسجم مع طموحاتها ومشروعها الاصلاحي. وهنا تشير أوساط معارضة الى ان التوافق على جهاد أزعور واحد من السيناريوهات التي قد يلجأ اليها الطرف المعارض في حال فشل قائد الجيش العماد جوزاف عون في نيل الـ 86 صوتا، عندها سيكون أزعور أحد الخيارات المطروحة بقوة بالتوافق مع الرئيس نبيه بري الذي أبدى مرونة على الاسم. وفي هذه الحال يصوت الحزب لصالح فرنجية في حال استمر بترشحه أو يمتنع عن التصويت في حال انسحابه. هذا السيناريو بحسب الطرف المعارض قد يحصد أزعور أصوات التيار والقوات والمعارضة من جميع أطيافها اضافة الى أصوات كتلة التنمية والتحرير. وبهذا التصويت تكون المعارضة قد فازت بمرشحها الذي سمته قبل سنتين ونصف وخرج الجميع راضيا بمن فيهم المجتمع الدولي.

هذا السيناريو قد يكون الاقرب الى الجلسة الرئاسية ولكن قد تخبئ لنا الساعات القليلة الفاصلة عن الجلسة الكثير من المفاجآت غير المتوقعة.

ليبانون فايلز  - علاء الخوري

  • شارك الخبر: